logo

ضمن فعاليات تكريم د. جون قرنق؛

الأمين العام للحركة الشعبية يحاضر بجامعة نيروبى ..

وصل السيد باقان أموم، الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان إلى مدينة جوبا بعد مشاركته فى الإحتفال السنوى الذى تقيمه مؤسسة أودينقا JARAMOGI OGINGA ODINGA FOUNDATION (JOOF) لتكريم القادة والمفكرين الأفارقة والذى خُصِّص هذا العام لتكريم الراحل المقيم د. جون قرنق دى مبيور.

هذا ووفقاً لبرنامج الفعالية الذى أعدته المؤسسة؛ ألقى الأمين العام فى 15 يونيو الجارى بجامعة نيروبى محاضرة بعنوان "النزاع كأداة لإحداث التغيير" أمّها العديد من الأكاديميين والطلاب من السودانيين والكينيين على حد سواء. قدم فى مستهلها شكراً جزيلاً للمؤسسة لإختيارها هذا العام لتكريم الزعيم الراحل قرنق ودعا الحضور إلى تذكر أولئك الذين قدموا حياتهم فى سبيل إلى إحداث التغيير بالوقوف دقيقة حداداً على أرواحهم. وفى محاضرته؛ أشار الأمين العام إلى أن طبيعة الأشياء تتطلب التغيير والحركة لأنها سنة الحياة والحقيقة المطلقة، بينما السكون والإستقرار نسبيان. وأوضح أن التأريخ الإنسانى عبارة عن سيرورة من الأحداث المتغيرة يمكن أن تكون على نسق "تطورى" بصورة متدرجة وتراكمية، أو وفق نسق "ثورى" عندما يقع التغيير بصورة فجائية إنفجارية ونوعية. ولهذا تتسم عملية التطور الطبيعى دوماً بنمو وبروز الجديد من رحم القديم لأن الصراع يحدث بسبب تضارب المصالح بين مجتمعين أو أكثر وبين المجموعات المحافظة والمجموعات الثورية الساعية لإحداث التغيير.

من ناحية أخرى، تعرض الامين العام لتطور المجتمعات البشرية وأشار إلى إنتقالها من الطابع القطاعى مروراً بمرحلة الأسر والعشائر وصولاً إلى القوميات والدول ذات السيادة وظهور مجموعات أكبر ذات مصالح متعارضة فى سياق تلك السيرورة ما يحدث الشروخ التى تؤدى فى خاتمة المطاف إلى ظهور فريقين بين الحاكمين والمحكومين، السادة والعبيد، الذين يملكون والذين لا يملكون، بين النخب الحاكمة والقطاعات العريضة المهمشة وبين المركز والأطراف. وألمح كذلك إلى النزاع الناشئ عن صراع المجموعات الإمبريالية الكبرى المتعديّة للحدود من أجل السيطرة والتمدد وتوسيع دائرة النفوذ مما يقود إلى وجود مجموعات مُسْتَبِدة ومجموعات مُسْتَبَدَة، مجموعات مزدهرة إقتصاديا من خلال هيمنتها وإستغلالها لثروات الآخرين ومجموعات أخرى مُعدمة. وفى الجزء الأخير من محاضرته، أسقط الأمين العام ذلك الأمر على واقع الدولة السودانية معتبراً إياها أكثر الدولة الأفريقية بطشاً بمواطنيها، مستشهداً بنفوق خمسة مليون روح على حجم ذلك العنف. وقارن الأمين العام بين هذا العدد الكبير وبين عدد السودانيين الذين أستشهدوا فى مقاومة الأستعمار. الأمر الذى قاد إلى تساؤل الراحل قرنق "أين الخلل فى الدولة السودانية ؟!" وتوفرت الإجابة فى إفتقار السودان إلى مشروع من أجل البناء الوطنى عقب خروج المستعمر ثم تثبيت الهوية العربية الإسلامية وإقصاء المكونات الثقافية الأخرى.

فى ختام محاضرته؛ أوضح الأمين العام أن رؤية السودان الجديد كما صاغها د. جون قرنق تمثل المخرج الوحيد من هذه الأزمة. مشيراً إلى أن د. جون كان يحلم بتحويل منطقة القرن الأفريقى باسرها إلى دولة كونفيدرالية واحدة تموج بحركة الناس والبضائع. مختتماً حديثه بأن وجود رؤية واضحة وتوافر وسيلة ناجعة وحدهما القادران على تحقيق حلم بناء سودان جديد، سودان الحرية والديمقراطية والرفاهية.

وفى ذات السياق بفندق قامت مؤسسة أودينقا JOOF بتكريم المفكر الراحل المقيم د. جون قرنق دى مبيور تقديراً لإسهاماته فى خدمة قضايا الحرية والعدالة والديمقراطية فى السودان حيث تسلمت الجائزة السيدة ربيكا نياندينق ونجلها مبيور جون قرنق. وفى كلمتها عقب تسلم الجائزة عبرت السيدة ربيكا عن سعادتها بالتكريم على الرغم من كونه جاء متأخراً لأن د. قرنق سبق أن تم تكريمه خارج القارة الأفريقية فى مناسبات مختلفة، وشكرت المؤسسة على تنظيمها لهذه المناسبة. كما ألقى السيد مبيور قرنق كلمة نيابة عن اسرته شكر فيها المؤسسة ايضاً معدداً مناقب والده الراحل الذى أُفعم بحب الشعب السودانى باسره وتفانى فى خدمته والتضحية بروحه من أجل إعلاء قيم الحرية والعدالة والديمقراطية والإنتصار لها. GRAND REGENCY

 

المكتب الإعلامى

مكتب الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان

جوبا ? 17 يونيو 2007